وزارة السياحة بالتعاون مع اليونسكو تستمر في البرنامج التدريبي للحرف التقليدية بخان الزجاج في دمشق

بمشاركة متميزة من حرفيي خان الزجاج بباب شرقي واصلت الدورات التدريبية التي تقيمها وزارة السياحة بالتعاون مع اللجنة الوطنية السورية لليونسكو لتمكين الحرف اليدوية عملها
حيث لفتت الحرفية آني غربيان شيخ كار حرفة الفخار إلى عراقة هذه الحرفة السورية حيث تمتد إلى العهدين الروماني والفينيقي منوهة بأن سورية اشتهرت بالخزف والفخار والقيشاني مضيفة أننا جميعا هنا اليوم لتمكين الشباب السوري وخاصة المرأة السورية من إتقان هذه الحرف وتطويرها وخلق رؤى جديدة لإستمراريتها لأنها مخزون فني وثقافي وإرث عريق.
وعن الموزاييك الخشبي تحدث شيخ الكار الحرفي فؤاد عربش أن أهالي دمشق هم من ابتكروا هذه الحرفة منذ القرن الثامن عشر واعتمدوا في صناعتها بشكل رئيسي على أخشاب الجوز والليمون والزيتون والسرو والكينا والحور لتميزها بألوانها البعيدة عن بعضها ثم تطورت الحرفة وأخذت رواج كبير بفنها ودقتها وجماليتها وعرفت في مختلف دول العالم من خلال مشاركة سورية في المعارض الدولية المختلفة مبينا أن الدورات التدريبية هذه تستقطب الفئة الشابة لتعليمهم تراث الأجداد ليصل للأبناء والأحفاد كون هذه المهن هي حضارة بحد ذاتها ومن واجبنا جميعا المحافظة عليها لضمان إستمراريتها.
وبدوره أشار شيخ كار حرفة الأيقونات البيزنطية جوني غاربيان إلى أن تاريخ هذه الحرفة يعود إلى العالم القديم الذي كان يشهد نوعين من الفن، الفن اليوناني القديم (الإغريقي) الذي يجسد الجمال والروعة الطبيعيين كما هو بأدق التفاصيل والنوع الثاني هو الفن الشرقي في سورية وآسيا الصغرى ومصر الذي يصور بطريقة خيالية ولهذه المدرسة تم إسناد الأيقونة البيزنطية وكانت امتداد لها ففي عصر النهضة بأوروبا هوجمت الأيقونة البيزنطية من قبل الفنانين الأوربيين ووصفت بأنها مخالفة للطبيعة إلى مطلع القرن العشرين ومع النهضة الأوروبية الحديثة تغيرت النظرة نحو الفن بشكل عام والأيقونة البيزنطية بشكل خاص لتستعيد مكانتها في عالم الفن.
غارو غربيان شيخ كار حرفة السيف الدمشقي أكد أن لدمشق باع كبير في صناعة السيوف فالسيف الدمشقي له تاريخ وشهرة في العصور القديمة، وهو السلاح الرئيسي الذي كان يستخدم في القتال، ويكون ذا حدّ واحد أو ذا حدين وربما يكون رأسه مدبباً حاداً، والسيف الجيد هو المصنوع من الحديد النقي ومن الفولاذ مؤكدا ضرورة مواصلة وتكرار هذه الدورات لأهميتها في وضع هذا التراث الحضاري بين أيدي الأجيال القادمة لتستمر في ألقها ورونقها وأصالتها.
وفيما يخص مهنة الفسيفساء الحجري أوضح الحرفي خلدون مسوتي شيخ الكار أن هذه الحرفة نشأت في بلاد الشام والعراق منذ القدم وتم توارثها عبر الأجيال والتعديل عليها بما يواكب التطور الحاصل في هذا العصر حيث كان قديما يستخدمون ثلاث ألوان أما حاليا أصبح يدخل أكثر من 10 ألوان في اللوحة الواحدة ومن ثم تم إيجاد طبعات ورسمات جديدة وهذه الحرفة تستخدم أدوات بسيطة لصنع لوحة فنية رائعة منوها بان هذه اللقاءات تساهم في إيجاد يد عاملة ومبدعة لإحياء هذه الحرفة قبل الاندثار.

o_tadreeb_07_09
o_tadreeb_07_08
o_tadreeb_07_07
o_tadreeb_07_05
o_tadreeb_07_06
o_tadreeb_07_04
o_tadreeb_07_03
o_tadreeb_07_02
o_tadreeb_07_01